نقابات التربية لا تستبعد الإنضمام لمسيرات رفض العهدة الخامسة

عبّرت النقابات المستقلة لقطاع التربية الوطنية المنضوية تحت لواء التكتل النقابي، عن تمسكها بقرار شلّ مؤسسات التربية يومي 26 و 27 فيفري الجاري ، مهددة بالتصعيد في حال عدم استجابة الحكومة لمطالب موظفي القطاع.

وحمّل ممثلو التنظيم وزارة التربية الوطنية مسؤولياتها الكامل بخصوص قرار إبقاء التلاميذ في المؤسسات يومي الإضراب، واعتبر النقابيون تعليمات الوزارة لمدراء التربية بهذا الخصوص بأنها محاولة للتعتيم على الإضراب و تغليط الرأي العام بأرقام غير حقيقية حول نسبة استجابة الأساتذة للإضراب.

واستهجن ممثلو الست نقابات المنضوية تحت لواء التكتل النقابي لقطاع التربية، خلال ندوة صحفية اليوم الأحد 24 فيفري في مقر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، قرار وزيرة التربية نورية بن غبريت القاضي بإخضاع تنقيط مدراء المؤسسات التعليمة لمستوى استجابة الموظفين للإضراب، وهو ما وصفه النقابيون بـ” المخزي”. وعبرت ذات الأطراف عن تبراها من أي مسؤوليات اتجاه التلاميذ يومي الاضراب وذلك بنص القانون الذي يؤكد انقطاع أية علاقة عمل بين الأساتذة والتلاميذ والإدارة أيام الاضراب. و انتقد النقابيون في مجمل تدخلاتهم أسلوب تعامل الوصاية مع الاضراب الذي يمثل حسبهم وسيلة لتحقيق مطالب الطبقة العمالية و ليس مشكلا أو هدف.

وبالعودة الى نتائج الاجتماعات التي جمعت النقابات المستقلة مع وزارة التربية الوطنية ما بين 19و 21 فيفري الجاري، أكد رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين صادق دزيري، على ان جلسات الحوار التي تميزت بالصراحة لم تأت باي جديد بخصوص مطالب عمال التربية، مشككا في نوايا الوصايا من تلك الإجتماعات التي جاءت لتغليط الراي العام تحت غطاء الحوار مع الشريك الاجتماعي دون أي مخرجات فعلية.

من جهته أدان رئيس النقابة الوطنية لعمال التربية، عبد الكريم بوجناح، سياسة التضييق المنتهجة من قبل الوصاية ضد النقابيين، مؤكدا بان الوزارة بن غبريت أصبحت تمنح الرخص للنقابيين المواليين فيما تمنع ممثلي النقابات المستقلة من الاجتماع في المؤسسات خارج أوقات العمل و هو ما اعتبره بوجناح مساس معلن بحق الموظفين في اعمل النقابي.

وفي رده على سؤال الصحافة بخصوص غياب النقابات المستقلة عن احتجاجات الشارع الرافضة للعهدة الخامسة، ذكّر الأمين العام للنقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين بوعلام عمورة، بأن نقابات التربية كانت السباقة لكسر حاجز المسيرات والاحتجاجات في العاصمة منذ 2016، مؤكدا بأن صوت النقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين لا يمكن ان يحيد عن صوت الشارع الجزائري الرافض للعهدة الخامسة.

من جهته أكد رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين الصادق دزيري، على أن التكتل النقابي سيناقش موضوع الخروج الى الشارع ومساندة صوت الشعب خلال الأيام القادمة، مشيرا الى أن موقف التنظيم ليم يتبلور بعد وهو ما لا يعكس موقف النقابين الذين شاركوا بصفتهم الشخصية خلال احتجاجات الجمعة التي أكد صادق دزيري بأانها كانت رسالة قوية للسلطات التي عيلها ان تكون واعية لصوت الشارع. وفي السياق قال رئيس النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني “السناباست” مزيان مريان، في السياق بان العمل السياسي جزء لا يتجزا من العمل النقابي، مؤكدا بان ما يجمع التكتل النقابي اليوم هو العمل النقابي ولكن إذا كان وضع البلاد يتطلب النضال السياسي فان النقابات المستقلة لقطاع التربية تتحمل مسؤولياتها كاملة في هذا السياق.

الجزائر ـ TSA عربي: بقلمخيرة بوعمرة 24 فيفري. 2019